تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 7 )

باب شهادة الزور

لا يجوز لأحد أن يشهد بالزور ، وبما لا يعلم في أيّ شيء كان ، قليلاً كان أو كثيراً ، وعلى من كان موافقاً محقاً أو مخالفاً مبطلاً ، فمتى شهد بذلك أثم واستحق من الله تعالى أليم العقاب وكان ضامناً . فإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنا وكان محصناً فرُجم ، ثم رجع أحدهم فقال : تعمّدت ذلك قتل ، وأدّى الثلاثة الشهود إلى ورثة الشاهد المقتول الّذي رجع عن شهادته ، وقال تعمّدت ، ثلاثة أرباع الدية على ما روي في بعض أخبارنا ، وقد أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، والّذي يقوى في نفسي أنّ إقراره جائز على نفسه لا يتعداه إلى غيره ، ولا ينقض الحكم لأنّه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد ، وإنّما ذلك ورد من طريق أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً . قال شيخنا في نهايته : فإن قال أوهمت ألزم ربع الديّة ، وإن رجع اثنان وقالا : أوهمنا ألزما نصف الدية ، وإن قالا تعمّدنا وأراد أولياء المقتول بالرجم أن يقتلوهما جميعاً قتلوهما وأُدّي إلى ورثتهما دية كاملة يتقاسمان بينهما على السواء ، ويؤدّي

هامش
( 1 ) - النهاية : 335 .