أصحابنا ، فأما الواحد والنساء فلا يشهد بتعريفه ولا تعريفهنّ ، لأنّه لا دليل على ذلك ، فإذا أقام الشهادة أقامها كذلك . فإذا أُشهد على امرأة وكان يعرفها بعينها ، جاز له أن يشهد عليها ، وإن لم ير وجهها ، فإن شك في حالها لم يجز له أن يشهد إلا بعد أن تسفر عن وجهها ويثبتها معرفة ، فإن عرّفها من يثق بديانته من العدلين جاز له الشهادة عليها ، وإن لم تسفر عن وجهها ( 1 ) . ويجوز أن يشهد الإنسان على الأخرس إذا كانت له كناية معقولة وإشارة مفهومة ، فعرف من إشارته الإقرار ، ويقيم شهادته كذلك ، ولا يقيمها بمجرّد الإقرار بالكلام ، لأنّ ذلك كذب ( 2 ) . ويجوز أن يشهد على شهادة رجل آخر ، غير أنّه ينبغي أن يشهد رجلان عدلان على شهادة رجل واحد ليقوما مقامه ، فأما واحد فلا يقوم مقام واحد ، وذلك لا يكون أيضاً إلا في حقوق الآدميين من الديون والاملاك والعقود ، فأما الحدود فلا يجوز أن يقبل فيها شهادة على شهادة ( 3 ) ، ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شيء من الأشياء . ومن شهد على شهادة آخر وأنكر الشهادة الشاهد الأول الأصلي ، روي أنّه تقبل شهادة أعدلهما أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 4 ) ، فإن كانت عدالتهما سواء طرحت
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 179
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 329 .