تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ كتاب الشهادات ]

قال الله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ) * ( 1 ) الآية ، ومعناه إذا تبايعتم بدين ، لأنّ المداينة لا تكون إلى أجل إلا في البيع ، وقوله فاكتبوه ، أي أشهدوا ، ثم ذكر الشهادة في ثلاثة مواضع فقال : * ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) * ( 2 ) ثم أمر بالاشهاد على التبايع فقال : * ( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) * ( 3 ) ثم توعد على كتمانها فقال : * ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ( 4 ) . وفي هذا المعنى ما روي عنه عليه السلام أنّه قال : ( من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار ) ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - البقرة : 282 .
( 2 ) - البقرة : 282 .
( 3 ) - البقرة : 282 .
( 4 ) - البقرة : 283 .
( 5 ) - أخرجه أحمد في مسنده 2 : 263 ، 302 ، 344 ومواضع أخرى ، وأخرجه ابن ماجة في سننه 1 : 59 ، وأبو داود في سننه كما في عون المعبود 3 : 360 . وصحّح بعض طرقه ، والترمذي في سننه 3 : 370 ، وجاء في شرحه تحفة الأحوذي : وقد روي هذا الحديث أيضاً من رواية ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وسمّى آخرين .