والفوائد - وكان له الباقي ( 1 ) . وكذلك حكم من ابتاع سمكة ، فوجد في جوفها درّة أو سبيكة أو ما أشبه ذلك ، لأنّ البائع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده المشتري ، فلذلك وجب عليه تعريف البائع ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي ( 2 ) لم يعرّف بائع السمكة الدرّة بل ملّكها المشتري من دون تعريف البائع ، ولم يرد بهذا خبر عن أصحابنا ، ولا رواه عن الأئمة أحد منهم ، والفقيه سلاّر في رسالته يذهب إلى ما اخترناه ( 3 ) ، وهو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا . ومن وجد في داره شيئاً فإن كانت الدار يدخلها غيره كان حكمه حكم اللقطة ، وإن لم يدخلها غيره كان له ( 4 ) . وإن وجد في صندوقه شيئاً كان حكمه مثل ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 321 ، وتعقّبه العلامة الحلي في المختلف 2 : 273 ، بعد حكايته المساواة في الحكم بين الحيوان المذبوح والسمك بقوله : والوجه أن نقول : إن كان من البحر كان كالغوص يخرج خمسه وإلا فلا ، لأنّ الأقوى انّه لقطة يجب تعريفه حولاً على ما تقدّم .
( 2 ) - ذهب إلى ذلك في النهاية : 321 .
( 3 ) - المراسم أواخر أحكام اللقطة ضمن الجوامع الفقهية ، وقد استعرض العلامة الحلي في المختلف 2 : 273 ما ذكره المصنف في المقام ، وتعقّبه بالمناقشة حتى انتهى إلى تفنيد قول المصنف وقال : فقول ابن إدريس لا وجه له البتة ، فراجع .
( 4 ) - قارن النهاية : 322 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .