تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

للمشتري دون الأب الّذي هو صاحب المال ، فعلى جميع الأحوال ما دخلت في ملك الأب حتى تنعتق عليه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن أجاز شراه انعتقت بعد ذلك ، ولم يجز له بيعها ( 1 ) ، وهو غير واضح ولا يستقيم ، لأنّ البيع على الصحيح من المذهب لا يقف عندنا على الإجازة ، وهذا مذهب شيخنا في مسائل الخلاف ، وهو الحقّ اليقين ، وإن كان قد جوّزه في نهايته ، فقد رجع عنه في مسائل خلافه ، فإن أراد الأب عتقها وتملّكها فيحتاج أن يشتريها منه بماله في ذمته فعند الشراء تنعتق على الأب بغير خلاف ( 2 ) . ومن وجد كنزاً في دار انتقلت إليه بميراث عن أهله ، كان له ولشركائه في الميراث إن كان له شريك فيه ، فإن كانت الدار قد انتقلت إليه بابتياع من قوم عرّف البائع ، فإن عرفه سلّمه إليه ، وإن لم يعرّفه أخرج خمسه إلى مستحقّه - إن كان بمقدار ما تجب فيه الزكاة ، على ما شرحناه في كتاب الزكاة وباب الخمس - وكان له الباقي ( 3 ) . وكذلك إن ابتاع بعيراً أو بقرة أو شاة وذبح شيئاً من ذلك فوجد في جوفه شيئاً - قلّ عن مقدار الدرهم أو كثر - عرّفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه إيّاه ، وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس - بعد مؤنته طول سنته ( 4 ) لأنّه من جملة الغنائم

هامش
( 1 ) - النهاية : 321 .
( 2 ) - وقد رد العلامة الحلي في المختلف 2 : 273 على المصنف في قوله العقد لا يقف على الإجازة ، وحقّق في ذلك تحقيقاً تحسن مراجعته .
( 3 ) - قارن النهاية : 321 .
( 4 ) - عقب العلامة الحلي في المختلف 2 : 273 على المصنّف في هذا المقام حيث ساوى في الحكم بين أنواع الحيوان المذكورة وبين السمك كما يأتي ، فقال في ثاني التذنيبين : قال ابن إدريس يخرج منه الخمس بعد تعريفه طول سنته ، وباقي الأصحاب أطلقوه ، والأقوى ما فصّلناه أوّلاً ، وهو أنّه إن كان من البحر - كالسمك - اعتبر فيه ما اعتبر في الغوص وإلا فلا شيء عليه .