ومن وجد طعاماً في مفازة فليقوّمه على نفسه ويأكله ، فإذا جاء صاحبه ردّ عليه ثمنه . فإن وجد شاةً في برية فليأخذها وهو ضامن لقيمتها ( 1 ) ، ولا يجب عليه الامتناع من التصرّف في الطعام والشاة قبل التعريف سنة ، بل ينتفع بذلك وقت وجوده ، ويضمن المثلية في الطعام والقيمة في الشاة ، فان أعوزت المثليّة فالقيمة يوم الوجدان ، أو يوم الإعواز ، والصحيح أنّها يوم الاعواز . ويترك البعير إذا وجده في المفازة إلا أن يكون قد خلاّه صاحبه من جهد في غير كلاء ولا ماء فليأخذه ، فإنّه بمنزلة الشيء المباح ، وليس لصاحبه بعد ذلك المطالبة به ، فإن كان خلاه في كلاء وماء ، فليس له أخذه ( 2 ) . وكذلك الحكم في الدابة ( 3 ) . ويكره أخذ ما له قيمة يسيرة مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك ، وهو ليس بمحظور ( 4 ) . ومن أودعه لص من اللصوص شيئاً من المغصوب ، لم يجز له ردّه عليه - فإن ردّه عليه مع قدرته على تركه ، كان ضامناً له - فإن عرف صاحبه ردّه عليه ( 5 ) وإن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 148
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 322 بتفاوت يسير .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .