ولّته في قبض أموالها ، ولا له عليها ولاية في أموالها ، بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك . وإذا باع الوكيل على موكّله ماله الّذي وكّله في بيعه ، أو الولي مثل الأب والجد والحاكم وأمينه والوصي ، ثم استحق المال على المشتري ، فانّ ضمان العهدة والدرك يجب على من بيع عليه ماله ، فإن كان حياً كان في ذمته ، وإن كان ميتاً كانت العهدة في تركته ، ولا يلزم الوكيل والوصي والولي من ذلك قليل ولا كثير . وجميع من يبيع مال الغير ستة أنفس : الأب ، والجد ، ووصيّهما ، والحاكم ، وأمينه ، والوكيل ، فلا يصحّ لأحد منهم أن يبيع المال الّذي في يده من نفسه ، إلا لاثنين فحسب الأب والجد ، ولا يصحّ لغيرهما ( 1 ) . ولا تسمع الدعوى في الوكالة إلا أن يقيم بيّنة شاهدين عدلين على أنّه وكّله فلان ، ولا يقبل في ذلك شاهد ويمين ، ولا شاهد وامرأتان ، لأنّ الولايات جميعها لا تقبل فيها شهادة النساء ، ولا شاهد ويمين . إذا كان لرجل على غيره دين فجاء آخر فادعى أنّه وكيله في المطالبة وأنكر ذلك الّذي عليه الدين ، فإن كان مع الوكيل بيّنة أقامها وحكم له بها ، وإن لم يكن معه بيّنة وطالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه . فإذا ادعى عليه علمه بذلك لزمته اليمين ، فإن نكل عنها ردّت على المدعي ، فإذا حلف ثبتت وكالته ، لأنّ عندنا اليمين مع النكول بمنزلة البيّنة . وقال شيخنا في مسائل الخلاف : فإن ادّعى علمه بذلك لم يلزمه أيضاً اليمين ( 2 ) ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 136
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٦
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 381 ، والخلاف 1 : 651 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 652 .