تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإذا قال : إن جاء رأس الشهر فقد وكلتك في الشيء الفلاني ، فإنّ الوكالة لا تنعقد وإنّ ذلك لا يصح ، فأمّا إن وكّله في الحال بأن يبيع الشيء إذا جاء رأس الشهر جاز ذلك وصحّ ، لأنّ الوكالة صحّت في الحال وانعقدت ثم أمره بتأخير البيع إلى رأس الشهر ، والمسألة الأولة ما انعقدت الوكالة في الحال ، بل يحتاج إذا جاء رأس الشهر إلى عقد الوكالة ، فافترق الأمران . وإذا وكله في السّلم في الطعام ، فأسلف في حنطة جاز ، وإن أسلف في شعير لم يجز ، لأنّ إطلاق الطعام في العادة يرجع إلى الحنطة دون الشعير ، والاعتبار في الوكالة بالعادة . وقال شيخنا المفيد في مقنعته في مختصر كتاب الابتياع : وأن يولّيه من شاء من جَرّي أو وكيل . قال محمد بن إدريس : الجَرّي - بالجيم المفتوحة والراء غير المعجمة المكسورة والياء المشدّدة - هو الوكيل ، وإنّما اختلف اللفظ وإن كان المعنى واحد ، ويسمّى الوكيل جَرِّياً لأنّه يجري مجرى موكله ، يقال : جريّ بيّن الجراية ، والجراية والجمع أجريا . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 138 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان