تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ذلك وما المقصود به . فإذا ثبت هذا وهو الصحيح الحقّ اليقين كان للمكفول له مطالبته بتسليمه في الحال ، فإن سلمه برئ ، وإن امتنع من تسليمه حبس حتى يسلم ، على ما قلناه ، وإن أحضره الكفيل وسأله أن يتسلّمه ، فإن كان ممنوعاً من تسليمه بيد ظالمة مانعة لم يبرأ من كفالته ، ولا يصحّ تسليمه ، وإن لم يكن ممنوعاً من تسليمه لزمه قبوله ، فإن لم يقبل أشهد عليه رجلين أنّه سلّمه إليه وبرئ ( 1 ) . وإذا كانت الكفالة مؤجلة لم يكن له مطالبة الكفيل قبل المحلّ ، فإذا حلّ الأجل كان حكمه ما قدّمناه ( 2 ) . وإن كان غائباً وقت حلول الأجل كان له حبس الكفيل أو يخرج مما عليه ، فإن مات المكفول برئ الكفيل ولا يلزمه المال الّذي كان في ذمته ، لأنّه لا دليل عليه ( 3 ) . إذا قال لرجل : فلان يلازم فلاناً فاذهب وتكفّل به ، ففعل ذلك كانت الكفالة على من باشر عقدها دون الآمر ، لأنّ المأمور يكفل باختياره من غير إجباره ( 4 ) . إذا تكفّل بدين رجل ثم ادعى الكفيل أنّ المكفول له قد أبرأ المكفول به من الدين ، وأنّه قد برئ من الكفالة وأنكر ذلك المكفول له ، كان القول قوله مع يمينه ، وعلى الكفيل البيّنة ، لأنّه مدع والأصل بقاء كفالته ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 337 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 338 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 339 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .