تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

البيض ، حتى انّ بعض أصحابنا جرى في كتبه المصنفة على عادات العوام في ذلك وهو خطأ ، لأنّ الأيّام كلّها بيض . وصوم يوم عاشوراء على وجه حزن بمصاب آل الرسول عليهم السلام . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته إلى أنّ صيام أيّام الليالي البيض ، وصيام عرفة ، وصيام يوم عاشوراء من القسم المخيّر فيه دون القسم المؤكّد ، لأنّه عدّد المؤكّد ، ثمّ قال بعد ذلك : والصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار كذا وكذا ( 1 ) . وأما صوم الإذن فلا تصوم المرأة تطوّعاً إلّا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذنه فلا ينعقد صومها ولا يكون شرعياً ، وله مواقعتها فيه وإلزامها الإفطار ، ويجب عليها مطاوعته ، فإن كانت صائمة في الواجبات فليس له عليها ولاية ، ولا يجوز له منعها من ذلك ، ولا ينعقد نذرها بصيام ما دامت في حبال بعلها ، فإن كانت قد نذرت الصيام قبل عقده عليها فقد صح وانعقد وليس له منعها منه ، وكذلك النذر بالحجّ منها . والعبد لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن مولاه ( 2 ) . والضيف لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن مضيّفه ( 3 ) ، فإن صاما من غير إذن

هامش
( 1 ) - النهاية : 169 .
( 2 ) - قارن النهاية : 170 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .