والحسن والحسين عليهم السلام هل أتى ( 1 ) . وفي اليوم السادس والعشرين منه سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطاب . وفي التاسع والعشرين منه قبض عمر بن الخطاب ، فينبغي للإنسان أن يصوم هذه الأيّام ، فإنّ فيها فضلاً كثيراً وثواباً جزيلاً ، وقد يلتبس على بعض أصحابنا يوم قبض عمر بن الخطاب فيظنّ أنّه يوم التاسع من ربيع الأوّل ، وهذا خطأ من قائله بإجماع أهل التاريخ والسير ، وقد حقق ذلك شيخنا المفيد في كتابه كتاب التواريخ وذهب إلى ما قلناه .
هامش
( 1 ) - نزول ( هل أتى ) - وهي سورة الإنسان - في شأن عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضة حينما صاموا ، ولمّا أرادوا الإفطار جاءهم مسكين يستطعمهم فتصدّقوا بأقراصهم ، وصاموا يومهم الثاني ، وعند الإفطار جاءهم يتيم يستطعمهم فتصدّقوا بأقراصهم وصاموا يومهم الثالث ، وعند الإفطار جاءهم أسير يستطعمهم فتصدّقوا بأقراصهم ، فأنزل الله تعالى في ذلك سورة هل أتى ، ومنها قوله تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا ) وقد جمع جملة من طرقه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 2 : 298 - 315 . ومن الطريف قول المرحوم عبد الباقي العمري في ديوانه الترياق الفاروقي : 126 :
وسائل هل أتى نص بحقّ عليّ * أجبته هل أتى نص بحقّ عليّ
فظنني إذ غدا منّي الجواب له * عين السؤال صدىً من صفحة الجبل
وما درى لادرى جداً ولا هزلاً * إنّي بذاك أردت الجد بالهزل