وسعد بن أبي وقاص ( 1 ) ، وأسامة بن زيد ( 2 ) . وفي هذا اليوم فلج موسى بن عمران ( عليه السلام ) على السحرة ، وأخزى الله ( عزّ وجل ) فرعون وجنوده ، وفيه نجى الله تعالى إبراهيم ( عليه السلام ) من النار ، وفيه نصب موسى وصيّه يوشع بن نون ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد ، وفيه أظهر عيسى وصيّه شمعون الصّفا ، وفيه أشهد سليمان بن داود سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيّه ، وهو يوم عظيم كثير البركات .
هامش
( 1 ) - سعد بن أبي وقاص : ذكر المسعودي في مروج الذهب 3 : 23 24 : انّ معاوية لمّا حجّ طاف بالبيت ومعه سعد ، فلمّا فرغ انصرف إلى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في عليّ وشرع في سبّه ، فزحف سعد ثمّ قال : أجلستني معك على سريرك ثمّ شرعت في سب عليّ ، والله لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعليّ أحبّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . . . ( ثمّ ذكر مصاهرته للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وولادة الحسنين منه ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه لمّا أعطاه الراية يوم خيبر ، وقوله فيه يوم غزاة تبوك ) وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ثمّ نهض ، قال المسعودي نقلاً عن كتاب النوفلي : انّ معاوية ضرط له وقال له : أقعد حتى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلاّ نصرته ، ولم قعدت عن بيعته ؟ فإنّي لو سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعليّ ما عشت ، اه - . والحقّ ينطق مبغضاً وعنيداً .
( 2 ) - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي ، أمه أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ذكر الكشي في رجاله : 39 حديثاً يدلّ على رجوعه ، وألاّ يقال فيه إلّا خيراً ، وهو الذي أمّره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل موته على شيوخ المهاجرين والأنصار ، وكان منهم أبو بكر وعمر ، كما في طبقات ابن سعد 2 : ق 2 : 41 فطعن قوم في امارته فخطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وندّد بمن طعن في إمارته ، ثمّ قال : جهزوا جيش اسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة ، كما في الملل والنحل للشهرستاني 1 : 24 بهامش الأصل لابن حزم .