لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه في فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم قال : من فاته شيء من شهر رمضان لمرض لا يخلو حاله من ثلاثة أقسام : إمّا أن يبرأ من مرضه ، أو يموت فيه ، أو يستمر به المرض إلى رمضان آخر ، فإن برأ وجب عليه القضاء ، فإن لم يقض ومات فيما بعد كان على وليّه القضاء عنه ، والوليّ هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سنّ واحد كان عليهم القضاء بالحصص ، أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا أناثاً لم يلزمهنّ القضاء ، وكان الواجب الفدية من ماله عن كلّ يوم بمدين من طعام أو أقله مدّ ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : أمّا قوله رحمه الله : ( أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ) فقد قلنا فيما تقدّم ما عندنا فيه ، وأمّا قوله : ( وإن كانوا أناثاً لم يلزمهنّ القضاء ) فنعم ما قال وذهب إليه ، فإنّه الصّحيح من الأقوال . وذهب شيخنا المفيد رحمه الله إلى خلاف ذلك ، وأوجب على الكبرى منهنّ مثل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 74
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٤
هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 63 : احتج ابن إدريس بأنّ الأصل براءة الذمة ، وبأنّ الصوم من شرطه الطهارة في النهار في حال الاختيار ، إلّا إذا تركها الإنسان متعمّداً من غير اضطرار من الليل إلى النهار وهذا لم يتعمد تركها . والجواب : أصالة البراءة معارضة بالاحتياط ، وترك الطهارة هنا من تفريطه ، ولهذا وجب عليه قضاء الصلاة .
( 2 ) - المبسوط 1 : 286 .