ما أوجب على الأكبر من الذكور ، والأظهر الأوّل ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من التكاليف . فأمّا قوله : ( وكان الواجب الفدية ) فغير واضح ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، ولم يقل به أحد من أصحابنا المحققين . وقال السيّد المرتضى في انتصاره : ويتصدّق عنه لكلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ، فإن كان له وليّان فأكبرهما ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أمّا الصّدقة فلا تجب ، لأنّ الميّت ما وجبت عليه كفارة بل صوم لا بدل له ، والوليّ هو المكلّف بقضائه لا يجزيه غيره ، والإجماع منعقد من أصحابنا على ذلك ، ولم يذهب إلى ما قاله السيّد غيره . والمغمى عليه إذا كان مفيقاً في أوّل الشهر ونوى الصوم ، ثمّ أغمي عليه واستمر به أياماً لم يلزمه قضاء شيء ممّا فاته ، فإن لم يكن مفيقاً في أوّل الشهر ، بل كان مغمى عليه وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا ( 2 ) منهم السيّد المرتضى والشيخ المفيد . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله إلى أنّه لا قضاء عليه أصلاً ( 3 ) . وعندي انّ الصّحيح ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر رضي الله عنه ، والدليل على
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 75
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٥
هامش
( 1 ) - الانتصار : 70 .
( 2 ) - قارن النهاية : 165 .
( 3 ) - النهاية : 165 .