القضاء عنه بأن قال في مبسوطه : وعندي ألّا قضاء عليه أصلاً ، لأنّ نيته المتقدّمة كافية في هذا الباب ، وإنّما يجب ذلك على مذهب من راعى تعيين النية أو مقارنة النية التي هي للقربة ، ولسنا نراعي ذلك ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وهذا لا حاجة بنا إليه ، لأنّه غير واضح ، والأحسم للشغب ما استدللنا به ، لأنّه لا اعتراض عليه ، ولا استدراك فيه ، ولا طريق للخصم بالطعن إليه ، وهب انّا التزمنا تعيين النية أو مقارنة النية أيّ شيء كان يلزمنا على استدلالنا نحن ، فأما على استدلال شيخنا فيتجه عليه إلزام الخصم بوجوب القضاء ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يلتزم بأنّه مكلّف عاقل أعني المغمى عليه ، أو لا يلتزم بأنّه مكلّف للصيام ، فإن التزم بأنّه مكلّف عاقل فإنّه يحتاج إلى ما قال ، وإن لم يلتزم بأنّه مكلّف للصوم فلا حاجة به إلى ما قال رحمه الله . وقال ابن بابويه في رسالته : وإذا قضيت شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار في زوال الشمس ، فإذا أفطرت بعد الزوال فعليك الكفارة مثل ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أمّا من أفطر في قضاء نذر بعد الزوال فليس عليه من الكفارة مثل ما على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، لأنّ حمل قضاء النذر على قضاء رمضان قياس ، والقياس عندنا باطل بغير خلاف ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 77
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٧
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 285 .
( 2 ) - المقنع : 63 بدون ذكر النذر .