المستحاضة ، فإن لم تفعل ما تفعله المستحاضة وأمسكت وصامت ، فإنّها يجب عليها القضاء بغير كفارة ، فإن لم تمسك عن المفطرات فإنّها يجب عليها مع القضاء الكفارة ، لأنّها أفطرت في زمان يجب عليها فيه الإمساك وهي مخاطبة بالصيام ، فإذا جاءت أيّام عادتها بالحيض تركت الصيام ثمّ تقضي تلك الأيّام . ومتى أصبحت المرأة صائمة ثمّ رأت الدّم فقد أفطرت ، وإن كان ذلك بعد العصر أو قبل غيبوبة الشمس بقليل أمسكت تأديباً ، وعليها قضاء ذلك اليوم ( 1 ) . ومتى أصبحت بنية الإفطار ثمّ طهرت في بقية يومها أمسكت ما بقي من النهار ، وكان عليها القضاء ( 2 ) . ومن أجنب في أوّل الشهر ونسي أن يغتسل وصام الشهر كلّه وصلّى ، وجب عليه الاغتسال وقضاء الصلاة بغير خلاف ، فأمّا الصوم فلا يجب عليه قضاؤه لأنّه ليس من شرط صحة الصوم في الرجال الطهارة ، إلّا إذا تركها الإنسان متعمّداً من غير اضطرار من الليل إلى النهار ، وهذا ما تركها متعمّداً . وذهب بعض أصحابنا في كتاب له - وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله - إلى وجوب قضاء الصوم عليه ( 3 ) . ولم يقل أحد بذلك من محققي أصحابنا لأنّه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 73
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - ذهب إلى ذلك في النهاية : 165 .