وقال ابن البرّاج رحمه الله : يجب عليه كفارة من أفطر يوماً أداء من شهر رمضان . ومتى أصبح الرجل جنباً وقد طلع الفجر ، عامداً كان أو ناسياً فليفطر ذلك اليوم ولا يصمه ويصوم غيره من الأيّام ( 1 ) على ما روي في الأخبار ، وليس كذلك قضاء يوم نذر صومه فأفطر ، وأخذ في القضاء فأفطر ، فإنّه لا يجب عليه كفارة ، سواء أفطر قبل الزّوال أو بعده ، لأنّ حمله على من أفطر يوماً يقضيه من رمضان قياس . ومن أصبح صائماً متطوعاً جاز له أن يفطر أيّ وقت شاء إلّا أن يدعوه أخوه المؤمن ، فإنّ الأفضل له الإفطار إذا لم يُعلمه بأنّه صائم ( 2 ) . ومن أصبح بنية الإفطار جاز له أن يجدّد النية لقضاء شهر رمضان ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا زالت الشمس لم يجز له تجديد النية ( 3 ) للصوم الواجب ، فأمّا المندوب فله أن يجدّد النيّة إلى آخر النهار بمقدار ما يمرّ عليه زمان يكون ممسكاً فيه ، على ما قدمناه . والحائض يجب عليها قضاء ما فاتها من الأيّام في شهر رمضان ، فإن كانت مستحاضة في شهر رمضان ، فإنّها يجب عليها الصيام إذا فعلت ما تفعله
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 72
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 165 .