( 6 ) باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد والنسيان من فاته شيء من شهر رمضان بمرض أو سفر أو شيء من الأسباب التي توجب الإفطار ، فليقضه أيّ زمان أمكنه إلّا زمان السفر ، ولا يجوز له أن يبتدئ بصيام تطوع وعليه شيء من صيام شهر رمضان ، ولا غيره من الصيام الواجب حتى يأتي به . وإذا أراد قضاء ما فاته من رمضان فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك : فبعض يذهب إلى أنّ الأفضل الإتيان به متتابعاً ، وبعض منهم يقول : الأفضل أن يأتي به متفرّقاً ، ومنهم من قال : إن كان الذي فاته عشرة أيّام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرّق الباقي ، والأوّل هو الأظهر بين الطائفة ، وبه أفتي ، لأنّ الأصل يقتضيه ، وإلى ذلك ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، وإن فرّقه كان أيضاً جائزاً ( 1 ) . ولا بأس أن يقضي ما فاته من شهر رمضان في أيّ شيء كان ، فإن اتفق أن يكون مسافراً انتظر وصوله إلى بلده أو المقام في بلدة بنيّة المقام عشرة أيّام ثمّ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 70
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٠
هامش
( 1 ) - النهاية : 163 .