الموجبة ، ثمّ مات تصدّق عنه أو يصوم عنه وليّه ، وهذا أولى مما ذكره في نهايته . وقال السيّد المرتضى في انتصاره : يتصدّق عنه لكلّ يوم بمد من طعام ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليّه ، فإن كان له وليان فأكبرهما ( 1 ) . وقال شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب الأركان : يجب على وليّه أن يقضي عنه كلّ صيام فرّط فيه من نذر أو كفارة أو قضاء رمضان . قال محمّد بن إدريس رحمه الله مصنف هذا الكتاب : والذي أقوله في ذلك أنّ هذين الشهرين إن كانا نذراً وقدر على الاتيان بهما فلم يفعل ، فالواجب على وليّه وهو أكبر أولاده الذكور الصيام للشهرين ، ويكون تكليفه ذلك لا يجزيه غيره ، وإن كان عليه كفارة مخيّر فيها فإنّه مخيّر في أن يصوم شهرين أو يكفّر من ماله قبل قسمة تركته - أعني الوليّ - ولا يتعيّن عليه الصيام ، ولا يجزيه إلّا أن يفعل من الكفارة جنساً واحداً إمّا صياماً أو إطعاماً ، هذا إذا كانت الكفارة مخيّراً فيها ، فليتأمل ما قلناه من فقه المسألة . قال شيخنا أبو جعفر : والمرأة أيضاً حكمها ما ذكرناه في انّ ما يفوتها من الصيام بمرض أو طمث لا يجب على أحد القضاء عنها ، إلّا أن تكون قد تمكنت من القضاء فلم تقضه فإنّه يجب القضاء عنها لما يفوتها بالسفر حسب ما قدمناه في حكم الرجال ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 58
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٨
هامش
( 1 ) - الانتصار : 70 71 .
( 2 ) - النهاية : 158 .