تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

واحد منهم قضاء ذلك ، لأن الأصل براءة الذمّة ، والإجماع غير منعقد على ذلك ، والقائل بهذا شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، والموافق له من أصحابنا المصنّفين قليل جداً ، والسيّد المرتضى لم يتعرّض لذلك ، وكذلك شيخنا المفيد محمّد ابن محمّد بن النعمان وغيرهما من المشيخة الجلة ، وإنّما أجمعنا على تكليف الولد الأكبر وليس ههنا ولد أكبر ، والتعليل غير قائم هاهنا من استحقاقهم السيف والمصحف وثياب بدنه ، فجميع ما قيل وورد في عين مسألة الولد الأكبر لم يصح في الجماعة ( 1 ) . وحدّ المرض الذي يجب معه الإفطار إذا علم الإنسان من حال نفسه أنّه إذا صام زاد ذلك في مرضه أو أضرّ به ، والإنسان على نفسه بصيرة ، وسواء الحكم أن يكون المرض في الجسم ، أو يكون رمَداً ، أو وجع الأضراس ، فإنّ عند جميع ذلك يجب الإفطار مع الخوف من الضرر ( 2 ) . والعاجز عن الصيام على ثلاثة أضرب : الأوّل : لا يجب عليه قضاء ولا كفارة وهو الشيخ الهِمّ والشيخة ، وكذلك اللذان لو تكلّفا الصّوم بمشقة لما أطاقا . الثاني : يكفّر ولا قضاء عليه ، وهو الشيخ إذا تكلّفه أطاقه ، لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم ، فإنّ له أن يفطر ويكفّر عن كلّ يوم

هامش
( 1 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 72 ما قاله المصنف فراجعه .
( 2 ) - قارن النهاية : 158 .