تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الحكم فيه سواء هذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 1 ) ، وجمله وعقوده ( 2 ) ، إلّا أنّه لم يذكر في مسألة من كان في عزمه القضاء قبل رمضان الثاني أنّه مرض . قال محمّد بن إدريس : وجه الفتوى في التواني والعزم على ما أورده رحمه الله أنّه إذا كان عازماً على أدائه وقضائه قبل تضيّق أيامه وأوقاته ، ثمّ لما تضيّق مرض في الزمان المضيّق حتى استهل رمضان الثاني فلا يجب عليه الكفارة ، فأمّا إذا لم يمرض في زمان التضييق ، فإنّه يجب عليه الكفارة لأنّه متوان ، ولا ينفعه عزمه ، لأنّه فرض مضيق فلا يكون العزم بدلاً منه ، فافترق الأمر بين المسألتين . وشئ آخر وهو أنّ العزم بدل من فعل الواجب الموسّع ، فإذا تركه فقد أخلّ بالواجب الذي هو العزم ، فيجب عليه الكفارة لأجل تركه الواجب الذي هو العزم . فأمّا إذا عزم وضاق الوقت وترك الصّوم فقد توانى فيه فيجب عليه الكفارة ، لأنّه صار واجباً مضيّقاً فما بقي يفيده العزم . فأمّا إذا عزم وضاق الوقت ومرض فلا يجب الكفارة ، لأنّه ما أخلّ بالواجب الّذي هو العزم ، فهذا يمكن أن يكون وجه الفتيا على ما أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله .

هامش
( 1 ) - النهاية : 158 .
( 2 ) - الجمل والعقود : 122 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 56 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان