لا توجب علماً ولا عملاً . وذهب ابن بابويه في رسالته إلى أنّ الرجل إذا مرض وفاته صوم شهر رمضان كلّه ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل ، فعليه أن يصوم الذي دخل ، ويتصدّق عن الأوّل عن كلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليه القضاء ، إلّا أن يكون صح فيما بين شهري رمضان ، فإن كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى الأوّل بعده ، فإن فاته شهر رمضان حتى دخل الشهر الثالث من مرض ، فعليه أن يصوم الذي دخل ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثاني ( 1 ) . هذا آخر كلامه . ألا تراه قد أوجب قضاء الثاني مع استمرار المرض . وبالجملة إنّ المسألة فيها خلاف ، وليس على ترك القضاء اجماع منعقد . فإن صح فيما بين الرمضانين ولم يقض ما عليه ، وكان في عزمه القضاء قبل رمضان الثاني ثمّ مرض ، صام الثاني وقضى الأوّل وليس عليه كفارة ، وإن أخّر قضاءه بعد الصحة توانياً ، وجب عليه أن يصوم الثاني ويتصدّق عن الأوّل ويقضيه أيضاً بعد ذلك ، وحكم ما زاد على الرمضانين حكم رمضانين على السواء ، وكذلك لا يختلف الحكم في أنّ الذي فاته الشهر كلّه أو بعضه ، بل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 55
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٥
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 96 بتفاوت يسير ، وناقش العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 70 المؤلّف في ذلك ، فراجع .