تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

أصحابنا المحصّلين ، وإذا كان دليل الإجماع على المسألة مفقوداً لأنّهم مختلفون فيها ، بقي أنّ الأصل براءة الذمة من التكليف فمن شغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل . وصيام الثلاثة الأيّام في الحجّ واجب في السفر ، كما قال الله تعالى : * ( فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) * ( 1 ) . وقد وردت الرغبة في صيام ثلاثة أيّام بالمدينة لصلاة الحاجة ( 2 ) ، ومن كان عليه صيام الثلاثة فريضة ، أو قضاء شهر رمضان ، أو كفارة ظهار ، أو كفارة قتل الخطأ ، أو غير ذلك من وجوه الصيام المفروضة لم يجز له أن يصوم في السّفر ، فإن فعل في السفر شيئاً يلزمه به الصيام انتظر قدومه إلى بلده ولا يصوم في السفر ، فإن نوى مقام عشرة أيّام فصاعداً في بلد غير بلده جاز حينئذٍ الصيام ( 3 ) . وأمّا صيام النذر فإن كان الناذر قد نذر أن يصوم أياماً بأعيانها أو يوماً بعينه ، ووافق ذلك اليوم أو الأيّام أن يكون مسافراً وجب عليه الإفطار وكان عليه القضاء ، وكذلك إن اتفق أن يكون ذلك اليوم يوم عيد وجب عليه الإفطار ولا قضاء عليه على الصحيح من الأقوال .

هامش
( 1 ) - البقرة : 196 .
( 2 ) - قارن النهاية : 162 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .