تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

* ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * ( 1 ) وغير ذلك من الآيات المقتضية للإباحة ، والشيء إذا كان عندهم شديد الكراهة قالوا لا يجوز ، وهذا شيء يعرف بالقرائن والضمائم . ويكره صيام النوافل في السفر على كلّ حال ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) واستبصاره ( 3 ) . ومذهب شيخنا المفيد رحمه الله فإنّه ذكر في مقنعته فقال : ولا يجوز لأحد أن يصوم في السفر تطوّعاً ، ثمّ قال : وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهية ذلك وأنّه ليس من البرّ الصيام في السّفر ، وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كلّ وجه كان أولى بالحق ، والله الموفق للصواب ( 4 ) . هذا آخر كلام المفيد . وهذا القول هو الحقّ والصواب لأنّ الأصل براءة الذمة من الواجب والمندوب ، فمن ادّعى تكليفاً مندوباً أو واجباً فإنّه يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وإلاّ فالأصل عدم التكليف ، وهو أيضاً مذهب جلة المشيخة الفقهاء من

هامش
( 1 ) - البقرة : 223 .
( 2 ) - النهاية : 162 .
( 3 ) - الاستبصار 2 : 102 103 .
( 4 ) - المقنعة : 55 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 51 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان