تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

أبو جعفر الطوسي في نهايته ( 1 ) . وذهب الشيخ المفيد إلى التخيير في الصلاة والصيام والأوّل هو المعتمد ، وقد أشبعنا القول في هذا في كتاب الصلاة . وإذا خرج الإنسان إلى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار ، وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر ، وجب عليه الإفطار بغير خلاف بين أصحابنا ، وإن لم يكن قد بيّت نيته من الليل للسفر ثمّ خرج بعد طلوع الفجر ، فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله إلى أنّه يجب عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه ( 2 ) . فإن أفطر فيه وجب عليه القضاء والكفارة ، ويستدل بقوله تعالى : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * ( 3 ) . والّذي يقال على ذلك : إنّ هذا خطاب لمن يجب عليه الصيام ومكلّف به في جميع يومه ، ويخرج المسافر من تلك الآية قوله تعالى : * ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 4 ) . وأيضاً فالحائض في وسط النهار يجب عليها أن تعتقد أنّها مفطرة بغير

هامش
( 1 ) - النهاية : 161 .
( 2 ) - قارن النهاية : 162 .
( 3 ) - البقرة : 187 .
( 4 ) - البقرة : 184 .