تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

من أصحابنا ، إلّا أنّه لما زاد بنو أمية في المسجد صارت فيه ( 1 ) . وروي أنّها مدفونة بالبقيع ، ويعرف ببقيع الغرقد ، وهو شجر مثل شجر العوسج ، وحبّه أشدّ حمرة من حبّه ، وهذه الرواية بعيدة من الصواب ( 2 ) . ويستحب المجاورة بالمدينة ، وإكثار الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكره النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . ويستحب لمن له مقام بالمدينة أن يصوم ثلاثة أيّام بها ، الأربعاء والخميس والجمعة ويصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة واسمه بشير بن عبد المنذر الأنصاري شهد بدراً ، والعقبة الأخيرة ( 3 ) ، وهي أسطوانة التوبة ، وذلك أنّه

هامش
( 1 ) - قال العباسي في عمدة الأخبار : 153 وجاء من طريق آخر : انّ قبر فاطمة ( عليها السلام ) في بيتها الّذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد . وذكر السمهودي في وفاء الوفاء 2 : 91 عن ابن شبة انّ أبا غسان حدّثه عن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله انّ جعفر بن محمّد كان يقول : قبر فاطمة في بيتها الّذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد ، قال ابن شبة : ووجدت كتاباً كتب عن أبي غسان فيه انّ عبد العزيز بن عمران كان يقول : انّها دفنت في بيتها ، وصنع بها ما صنع ب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انّها دفنت في موضع فراشها ، ويحتج بأنّها دفنت ليلاً ولم يعلم بها كثير من الناس .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 386 ، والنهاية : 387 .
( 3 ) - أبو لبابة الأنصاري : اختلف في اسمه فقيل بشير بن عبد المنذر ، قاله موسى بن عقبة وابن هشام وخليفة ، وقال أحمد وابن معين وغيرهما اسمه رفاعة بن عبد المنذر ، وقال ابن إسحاق : اسمه رفاعة بن المنذر ، أمّا ابن قدامة المقدسي فقد جمع بين الاسمين حيث وضع ترجمتين لكلّ منهما في كتابه الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لاحظ : 276 ، ومثله صنع ابن عبد البر ، وزاد ثالثة باسم أبي لبابة كما أنّه ثمة خلاف في حضوره بدراً مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، راجع الاستيعاب 2 : 655 ط حيدر آباد .