تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

وإذا انتهى إلى مسجد الغدير ( 1 ) دخله وصلّى فيه ركعتين . واعلم انّ للمدينة حرماً ، مثل حرم مكة ، وحدّه ما بين لابيتها ، واللابة الحرة ، والحرة الحجارة السود وهو من ظل عاير ( 2 ) إلى ظل وعير ( 3 ) لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها ، إلّا ما صيد بين الحرتين ( 4 ) ، هكذا أورده

هامش
( 1 ) - مسجد الغدير : المراد به غدير خم على أربعة أميال من الجحفة ، قال العباسي في عمدة الأخبار : 223 قلت : هذا خم الّذي نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده ، وصلّى الظهر تحت شجرة فأخذ بيد عليّ وقال : اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، الحديث . وعن البراء بن عازب : كنّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرة فصلّى الظهر ، وأخذ بيد عليّ وقال : ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فأخذ بيد عليّ وقال : اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، وقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى لكلّ مؤمن ومؤمنة . عمدة الأخبار : 223 للسيّد العباسي من القرن العاشر ط الثالثة ، مطبعة المدني .
( 2 ) - قال العباسي - من القرن العاشر - في عمدة الأخبار : 453 قال العلماء : وللمدينة حرم ، وحدّه من عاير إلى وعيره اه‍ . وقال إبراهيم العيّاشي في كتابه المدينة بين الماضي والحاضر : 471 يقع جبل عير على تمام الكيلو الخامس عن طريق العقيق ، ثمّ قال في ص 472 : وهو حد من حدود حرم الصيد بالمدينة .
( 3 ) - وعير : هكذا ورد في المتن ، ولكن الموجود في كتب البلدان والتاريخ ( وعيره ) ، وقال العباسي في عمدة الأخبار : 453 ووعيرة : خلف أحد من المشرق اه‍ . ولا يزال الجبل معروفاً يشاهد من قرب مطار المدينة شرقه .
( 4 ) - النهاية : 287 ، وكذا قال في المصباح : 492 ، وجاء في المبسوط 1 : 386 الطبعة الحديثة وكذا القديمة في آخر ( فصل في الزيارة من فقه الحجّ ) إلّا ما صيد بين الحرمين ، وهو من غلط النسّاخ ولم يُنبّه عليه فلاحظ .