شيخنا في نهايته بهذه العبارة . والأولى أن يقال : وحدّه ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ، لا يُعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها ، إلّا ما صيد بين الحرتين ، لأنّ بين الحرتين غير ظل عاير وظل وُعير ، والحرتان ما بين ظلين ، لأنّه قال لا يعضد الشجر فيما بين الظلين ، ولا بأس أن يؤكل الصّيد إلّا ما صيد بين الحرتين ، فدلّ على أنّ الحرتين داخلتان في الظلّين ، وإلا كان يكون الكلام متناقضاً ، فلو كانتا لحرتان هما حد حرم المدينة الأوّل لما حل الصيد في شيء من حرم المدينة ( 1 ) . ويستحب لمن أراد دخول المدينة أن يغتسل ، وكذلك إذا أراد دخول مسجد النبيّ ( عليه السلام ) ، فإذا دخله أتى قبر الرسول ( عليه السلام ) فزاره ، فإذا فرغ من زيارته أتى المنبر فمسحه ، ومسح رمّانتيه . ويستحب الصلاة بين القبر والمنبر ركعتين ، فإنّ فيه روضة من رياض الجنة ، وقد روي أن فاطمة ( عليها السلام ) مدفونة هناك . وقد روى أنّها مدفونة في بيتها ، وهو الأظهر في الروايات ، وعند المحصّلين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 479
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٩
هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 153 وقول ابن إدريس جيّد .