تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

تخلّف في بعض الغزوات ( 1 ) عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فندم على ذلك ، وربط نفسه إلى هذه الأسطوانة بسلسلة ، وقال : لا يحلّني إلّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا قدم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حلّه واستغفر له ، فتاب الله عليه ، فسميت أسطوانة التوبة ( 2 ) ، ويقعد عندها يوم الأربعاء ، ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومصلاّه ، ويصلّي عندها ، ويصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ويستحب أن يكون هذه الثلاثة الأيّام معتكفاً في المسجد ، ولا يخرج منه إلّا لضرورة ( 3 ) . ويستحب إتيان المشاهد والمساجد كلّها بالمدينة : مسجد قبآء - ممدودة ( 4 ) -

هامش
( 1 ) - قال أبو عمرو في الاستيعاب 2 : 656 : اختلف في الحال التي أوجبت فعل أبي لبابة هذا بنفسه ، وأحسن ما قيل في ذلك ما رواه معمر عن الزهري قال : كان أبو لبابة ممّن تخلّف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية . . . الخ .
( 2 ) - أسطوانة التوبة : قال العباسي في عمدة الأخبار : 95 : وهي الأسطوانة الثانية من القبر الشريف ، والثالثة من القبلة ، والرابعة من المنبر ، والخامسة من رحبة المسجد .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 386 ، والنهاية : 287 .
( 4 ) - مسجد قبآء : على ميلين من المدينة في يسار القاصد مكة ، ورد في فضله انّه أوّل مسجد بني في الإسلام ، قال السهيلي : هذا المسجد هو أوّل مسجد بني في الإسلام وفي أهله نزلت ( رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) فهو على هذا المسجد الّذي أسّس على التقوى . عمدة الأخبار : 163 165 ، وقد استوفى العياشي في كتابه المدينة بين الماضي والحاضر : 248 254 الحديث عن قبا ومسجدها وتحسن مراجعته .