الخبر الواحد ، لا اعتقاداً ، كما أورد نظائره من قوله الأيّام المعدودات عشر ذي الحجة ، والمعلومات أيّام التشريق . ثمّ قال في مسائل خلافه : الأيّام المعدودات أيّام التشريق بلا خلاف . فإن قال : حجوا عنّي بثلثي ، وجب أن يحج عنه مدة ما بقي من ثلثه شيء يمكن أن يحج به ، فإن قال : حجوا عنّي بثلثي حجة واحدة ، حجّ عنه بجميع ثلثه حجة واحدة . وإذا خرج الإنسان من مكة فليتوجه إلى المدينة ، لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم استحباباً لا إيجاباً ، على ما قدّمناه ، فإذا بلغ إلى المعرّس ( 1 ) نزله وصلّى فيه ركعتين استحباباً ، ليلاً كان أو نهاراً لأنّ المعرّس ، مشتق من التعريس ، والتعريس نزول القوم في السفر من آخر اللّيل ، يقفون فيه وقفة للاستراحة ، ثمّ يرتحلون ، والموضع معرس ، فالموضع نزله ( عليه السلام ) آخر اللّيل واستراح من النزول فيه ، اقتداءً به ( عليه السلام ) ، سواء كان وقت التعريس أو لم يكن ، فلأجل ذلك قالوا ليلاً كان أو نهاراً ، يريدون بذلك وإن لم يكن ذلك الوقت وقت التعريس ، فان جازه ونسي ، رجع وصلّى فيه واضطجع قليلاً ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 477
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٧
هامش
( 1 ) - المعرّس : بذي الحليفة دون مصعد البيداء ، ناحية عن المسجد الكبير الّذي يحرم منه الناس . عمدة الأخبار : 217 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 286 .