تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

واستقرت ، بأن فرّط في المضي إلى الحجّ بعد وجوبه في سنة وجوبه ، ثمّ مضى بعد تلك السنة ، ومات في الطريق يقضى عنه من تركته ، وإن مات بعد الإحرام فقد أجزأت عنه ، ولا يجب على الورثة إخراج حجّة عنه ، وإن كان موته قبل الإحرام فما أجزأت عنه ، ويجب على الورثة إخراج حجّة عنه ، فهذا تحرير هذه الفتيا . ومن أوصى أن يحج عنه كلّ سنة من وجه بعينه ، فلم يسع ذلك المال للحجّ في كلّ سنة ، جاز أن يجعل مال سنتين لسنة واحدة ( 1 ) . ومن أوصى أن يحج عنه ولم يذكر كم مرة ، ولا بكم من ماله ، وجب على الورثة إخراج حجة واحدة فحسب ، لأنّ بحجة واحدة قد امتثلوا ما وصّاهم به ، بغير خلاف . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وجب أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء يمكن أن يحج به ( 2 ) . وهذا غير واضح لأنّه لا دليل عليه يعضده من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع والأصل براءة الذمة ، وما ذهبنا إليه لا خلاف فيه ، لأنّه أقل ما يمتثل به الأمر ، والزائد على ذلك يحتاج إلى دليل ، وإنّما أورده ايراداً من جهة

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 284 .
( 2 ) - النهاية : 284 .