تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

حجة الإسلام ، أخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال ، وكذلك الحجة المنذورة أيضاً تخرج من صلب المال ، لأنّه واجب في ذمته ، ودين في رقبته ، ولا خلاف أنّ الواجبات بالنذر والديون تخرج من صلب ماله . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويخرج ما نذر فيه من ثلثه ( 1 ) ، وهذا من طريق خبر الآحاد أورده رحمه الله دون أن يكون اعتقاده ومذهبه . فإن لم يكن المال إلّا بقدر ما يحج عنه حجة الإسلام حجّ به عنه . ومن وجبت عليه حجة الإسلام ولم يَكن استقرت عليه ، فخرج لأدائها فمات في الطريق فلا شيء عليه ، ولا على وليّه ، ولا يخرج شيء من تركته في الحجّ ، سواء مات قبل الإحرام ودخول الحرم أو بعده ، لأنّه ما فرّط في ذلك ولا استقرت الحجة في ذمته . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : ومن وجبت عليه حجة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن قد دخل الحرم كان على وليّه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته ( 2 ) . وهذا غير واضح على ما قلناه ، فأمّا إن كانت الحجة وجبت عليه

هامش
( 1 ) - النهاية : 284 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .