من قابل ، هذا إذا كان في حجة الإسلام ، فأمّا حجة التطوّع ، فإنّه ينحر هديه وقد أحل ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حجّ من قابل ، وإن لم يشأ لم يجب عليه الحجّ . والمصدود بالعدو ينحر هديه الّذي ساقه بمكانه ، ويقصّر من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجته فريضة أو سنة ( 1 ) . هذا آخر كلام المفيد رحمه الله . قال محمّد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : وأمّا المصدود فهو الّذي يصدّه العدو عن الدخول إلى مكة - أو الوقوف بالموقفين - فإذا كان ذلك ذبح هديه في المكان الّذي صدّ فيه ( 2 ) سواء كان في الحرم أو خارجه ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صده المشركون بالحديبية - والحديبية اسم بئر ، وهو خارج الحرم ، يقال : الحديبية بالتخفيف والتثقيل ، وسألت ابن العصار الفوهي ( 3 ) فقال : أهل اللغة يقولونها بالتخفيف ، وأصحاب الحديث يقولونها بالتشديد ، وخطّه عندي بذلك ، وكان إمام اللغة ببغداد - . ولا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدي محله ، ولا يراعى زماناً ولا مكاناً في إحلاله ، فإذا كان قد ساق هدياً ذبحه ، وإن كان لم يسق هدياً فإن كان قد اشترط في إحرامه إن عرض له عارض يحلّه حيث حبسه فليحل ولا هدي عليه ، وإن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 461
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦١
هامش
( 1 ) - المقنعة : 70 .
( 2 ) - قارن النهاية : 282 .
( 3 ) - اللغوي : خ ل .