( 23 ) باب حكم المحصور والمصدود الحصر عند أصحابنا لا يكون إلّا بالمرض ، والصد يكون من جهة العدو ، وعند الفقهاء الحصر والصد واحد ، وهما من جهة العدو ، والصحيح الأوّل ( 1 ) ، فالمحصور هو الّذي يلحقه المرض في الطريق ، فلا يقدر على النفور إلى مكة ، فإذا كان كذلك فإن كان قد ساق هدياً ، فليبعث به إلى مكة ، ويجتنب هو جميع ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي مَحِلّه ، ومَحِلّه منى يوم النحر إن كان حاجاً ، وإن كان معتمراً فمحلّه مكة بفناء الكعبة ، فإذا بلغ الهدي مَحِلّه قصّر من شعر رأسه ، وحلّ له كلّ شيء إلّا النساء ، ويجب عليه الحجّ من قابل ، إذا كان صرورة ( 2 ) ووجد الشرائط في القابل ، وإن كان قد حجّ حجة الإسلام كان عليه الحجّ في القابل استحباباً لا إيجاباً ، ولم تحل له النساء إلى أن يحج في العام القابل ، أو يأمر من يطوف عنه طواف النساء ، فإن وجد من نفسه خفة بعد أن بعث هديه فليلحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ ، وليس عليه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 457
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٧
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 332 .
( 2 ) - قارن النهاية : 281 .