تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

ومتى طاف به ونوى به الطواف عن نفسه أجزأ عنهما ، وحكم السعي مثل ذلك ( 1 ) ، وليس كذلك ركعتا الطواف . وأمّا محظورات الإحرام فكل ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ، والنكاح إن عقد له كان باطلاً ، وأمّا الوطء فيما دون الفرج ، واللّباس ، والطيب ، واللمس بشهوة ، وحلق الشعر ، وترجيل الشعر ، وتقليم الأظفار فالظاهر انّه لا يتعلّق به شيء لما روي عنهم عليهم السلام من انّ عمد الصبي وخطأه سواء ، والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين ( 2 ) . وقيل : انّ قتل الصيد يتعلّق به الجزاء على كلّ حال ، لأنّ النسيان يتعلّق به من البالغ الجزاء ، والصحيح أنّه لا يتعلّق بذلك كفارة ، وحمله على ما قيل قياس ، لأنّ الخطاب متوجه في الأحكام الشرعيات والعقليات إلى العقلاء البالغين المكلّفين ، والصبي غير مخاطب بشيء من الشرعيات ، ولولا الإجماع والدليل القاهر لما أوجبنا على البالغ في النسيان شيئاً ، فقام الدليل في البالغ ولم يقم في غير البالغ . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : قتل الصيد يتعلّق به الجزاء على كلّ حال ، قال : لأنّ النسيان يتعلّق به من البالغ الجزاء ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 1 : 329 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 455 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان