بمقدار ما قطع من المسافة ، تعليلاً منهما وتخريجاً ( 1 ) ، ولا حاجة بنا إلى ذلك مع قيام الأدلّة على أنّ المستناب لم يأت بما استنيب فيه ، ولا شيئاً من أفعاله . ولا يجوز للإنسان أن يطوف عن غيره وهو بمكة ، إلّا أن يكون الّذي يطوف عنه مبطُوناً لا يقدر على الطواف بنفسه ، ولا يمكن حمله والطواف به ( 2 ) ، معنى مبطون أي به بطن ، وهو الذرب وانطلاق الغائط . وإن كان غائباً جاز أن يطاف عنه ( 3 ) . وإذا حجّ الإنسان عن غيره من أخ له ، أو أب أو ذي قرابة أو مؤمن ، فإنّ ثواب ذلك يصل إلى من حجّ عنه من غير أن ينقص من ثوابه شيء ( 4 ) . وإذا حجّ عمّن يجب عليه الحجّ بعد موته تطوّعاً منه بذلك ، فإنّه يسقط عن الميت بذلك فرض الحجّ ( 5 ) ، على ما روى أصحابنا في الأخبار .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 476 .
( 2 ) - قارن النهاية : 279 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .