تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

قد فات ، وإن أخذ حجة ليحج في غير تلك السنة فلا بأس . وإن كانت الحجة في الذمة لا معيّنة بزمان ، بأن يقول استأجرتك على أن تحج عنّي صحّ العقد ، واقتضى التعجيل في هذا العام ، وإن شرط التأجيل إلى عام أو عامين جاز ، فإذا وقع مطلقاً فانقضت السنة قبل فعل الحجّ ، لم تبطل الإجارة ، ولا ينفسخ العقد لأنّ الإجارة في الذمة فلا تبطل بالتأخير ، وليس للمستأجر أن يفسخ الإجارة لمكان التأخير ، فإذا أحرم في السنة الثانية كان إحرامه صحيحاً عمّن استأجره ( 1 ) . إذا مات الأجير فإن كان قبل الاحرام ، وجب على ورثته أن يردوا بمقدار أجرة ما بقي من المسافة ، وإن كان موته بعد الإحرام فلا يلزمه شيء وأجزأت عن المستأجر ، وسواء كان ذلك قبل استيفاء الأركان أو بعدها ، قبل التحلّل أو بعده ، وعلى جميع الأحوال ، لعموم الأخبار في ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : فإن مات النائب في الحجّ وكان موته بعد الإحرام ودخول الحرم ، فقد سقطت عنه عهدة الحجّ وأجزأ عمّن حجّ عنه ، وإن مات قبل الاحرام ودخول الحرم ، كان على ورثته إن خلّف في أيديهم شيئاً ، مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق ( 2 ) . فراعى دخول الحرم والإحرام معاً ، والصحيح ما ذكرناه واخترناه ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 323 .
( 2 ) - النهاية : 278 .