تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

وهو مجرد الإحرام دون دخول الحرم ، وإلى هذا القول ذهب في مبسوطه ( 1 ) وأفتى ، ودلّ على صحته في مسائل خلافه ( 2 ) وهو الصحيح . ومن حجّ عن غيره فصُدّ عن بعض الطريق ، كان عليه مما أخذه بمقدار ما بقي من الطريق ، اللّهمّ إلّا أن يضمن الحجّ فيما يستأنف ويتولاه بنفسه ( 3 ) إن كانت السنة معينة ، وإن كانت الإجارة في الذمة فعلى ما ذكرناه . والّذي تقتضيه أصول المذهب ، ويشهد بصحته الاعتبار أنّ المستأجر على الحجّ إذا صُدّ أو مات قبل الإحرام لا يستحق شيئاً من الأجرة ، لأنّه ما فعل الحجّ الّذي استؤجر عليه ، ولا دخل فيه ، ولا فعل شيئاً من أفعاله ، وإلى ما اخترناه يذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ودلّ على صحته ، إلّا أنّه قوّى ما ذهب إليه الصيرفي ( 4 ) والاصطخري ( 5 ) صاحبا الشافعي ، لأنّه يستحق من الأجرة

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 323 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 476 .
( 3 ) - قارن النهاية : 278 .
( 4 ) - الصيرفي : هو أبو بكر محمّد بن عبد الله البغدادي الشافعي ، تفقّه على ابن سُرَيج ، قال القفال الشاشي : كان الصيرفي أعلم الناس بأصول الفقه بعد الشافعي ، توفي سنة 330 ، ترجمته كتب طبقات الشافعية وغيرها ، راجع طبقات السبكي 3 : 186 ، وطبقات الشيرازي : 91 ، وطبقات ابن هداية الله : 18 ، وطبقات الأسنوي 2 : 122 ، وتاريخ بغداد 5 : 449 وغيرها .
( 5 ) - الإصطخري : هو أبو سعيد الحسن بن أحمد ، قال الأسنوي : كان هو وابن سُرَيج شيخي الشافعية ببغداد ، وقال الخطيب : كان أحد الأئمة المذكورين ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين ، وقال أبو إسحاق المروزي : لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلّا أبو سعيد الإصطخري وأبو العباس ابن سُرَيج صنّف كتباً كثيرة منها أدب القضاء توفي سنة 328 . ترجمته كتب طبقات الشافعية كالسبكي 3 : 230 253 ، والأسنوي 1 : 46 ، والشيرازي : 91 ، وتاريخ بغداد ، وابن خلكان وغيرها .