تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

لا وجوباً ، فيقول عند الإحرام : ( اللّهمّ ما أصابني من تعب أو نصب أو لغوب فأجر فلان بن فلان ، وأجرني في نيابتي عنه ) ( 1 ) . وكذلك يذكره عند التلبية ، والطواف ، والسعي ، والموقفين ، وعند الذبح ، وعند قضاء جميع المناسك ، فإن لم يذكره في هذه المواضع - باللفظ - وكانت نيته الحجّ عنه - ونوى ذلك بقلبه دون لسانه - فقد أجزأ ذلك ( 2 ) . ومن أمر غيره أن يحج عنه متمتعاً ، فليس له أن يحج عنه مفرداً ولا قارناً ، فإن حجّ عنه كذلك لم يجزأه ، وكان عليه الإعادة ( 3 ) . وإن كانت الحجة المستأجر لها غير معيّنة بزمان ، بل كانت الإجارة في الذمة غير مقيدة بزمان ، فإن كانت مقيدة بزمان انفسخت الإجارة ، ووجب عليه رد جميع الأجرة ، وكان المستأجر بالخيار بين أن يستأجره هو أو غيره . وإن أمره أن يحج عنه مفرداً أو قارناً جاز له أن يحج عنه متمتعاً ، لأنّه يعدل إلى ما هو الأفضل ، هكذا رواية أصحابنا وفتاويهم . وتحقيق ذلك انّ من كان فرضه التمتع فحج عنه قارناً أو مفرداً ، فإنّه لا يجزيه ، ومن كان فرضه القران أو الافراد فحج عنه متمتعاً ، فإنّه لا يجزيه ، إلّا أن يكون قد حجّ المستنيب حجة الإسلام فحينئذٍ يصح إطلاق القول ، والعمل

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 278 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان