يجري مجراه ( 1 ) . ولا بأس بالكحل ما لم يكن ممسّكاً ، أو يكون حاداً مثل الذرور ، أو فيه شيء من الصبر - بكسر الباء - وقال ابن بابويه في رسالته : ولا بأس بالكحل ما لم يكن ممسّكاً وقد روي فيه رخصة ، لأنّه يخرج على عكدة لسانه ( 2 ) . قال محمّد ابن إدريس رحمه الله : العكدة - بالعين غير المعجمة المفتوحة والكاف المفتوح والدال غير المعجمة المفتوحة - وهي أصل اللسان ، والعكرة بالراء أيضاً ، ففي بعض النسخ العكدة بالدال وفي بعضها بالراء وكلاهما صحيحان . ويكره للصائم أيضاً القبلة ، وكذلك مباشرة النساء وملاعبتهنّ ، فإن باشرهنّ بما دون الجماع أو لاعبهنّ بشهوة فأمذى لم يكن عليه شيء ، فإن أمنى كان عليه ما على المجامع ، فإن أمنى من غير ملامسة بل من سماع كلام أو نظر لم يكن عليه شيء ، ولا يعود إلى ذلك ( 3 ) . وقد ذهب بعض أصحابنا ( 4 ) إلى أنّه إن نظر إلى مَن يحرم عليه النظر إليه فأمنى كان عليه القضاء دون الكفارة ، والصحيح أنّه لا قضاء عليه لأنّه لا دليل
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 44
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 26 .
( 3 ) - النهاية : 157 .
( 4 ) - لعلّ المراد به الشيخ الطوسي ، فقد قال بذلك في كتابه المبسوط 1 : 272 .