ولا يمتنع أن يكون الفعل محظوراً وإن لم يجب فيه القضاء والكفارة . ويكره الاستنقاع في الماء للنساء ( 1 ) على الصحيح من الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا قد ذهب إلى حظره ولزوم الكفارة والقضاء وهو ابن البراج ، والأظهر ما قدمناه لأنّ الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل من إجماع وغيره على ذلك . ويكره للصائم السعوط ، وكذلك الحقنة بالجامدات ( 2 ) . ولا يجوز له الاحتقان بالمائعات ( 3 ) ، فإن فعل ذلك كان مخطئاً مأثوماً ولا يجب عليه القضاء ، وهو مذهب المرتضى وشيخنا أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه في استبصاره ( 4 ) وفي نهايته ( 5 ) وهو الصحيح ، وإن كان قد ذهب إلى وجوب القضاء في الجمل والعقود ( 6 ) . ولا يجوز له أن يتقيّأ متعمّداً فإن فعل ذلك كان مخطئاً ، ولا يجب عليه القضاء على الصحيح من المذهب ، وهو قول السيّد المرتضى وغيره من أصحابنا ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 41
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الاستبصار 2 : 83 .
( 5 ) - النهاية : 156 .
( 6 ) - الجمل والعقود : 112 ط دانشگاه مشهد .