تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

وإن كان قد ذهب إلى وجوب القضاء قوم منهم ، من جملتهم شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ( 1 ) ، وإنّما اخترنا ما ذكرناه لأنّ الإجماع غير حاصل في المسألة ، فما بقي معنا إلّا دليل الأصل وهو براءة الذمة ، فإن ذرعه القيء - بالذال المعجمة - لم يكن عليه شيء ، وليبصق ما يحصل في فيه ، فإن بلعه متعمّداً بعد خروجه من حلقه قاصداً لإفساد الصوم ، يجب عليه القضاء والكفارة ، لأنّه قد أكل وازدرد متعمّداً في نهار صيامه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : عليه القضاء ( 2 ) ولم يذكر الكفارة ، وليس هذا دليلاً على أنّه لا يوجبها عليه ، لأنّ تركه لذكرها لا يدلّ على أنّه غير قائل بأنّها واجبة عليه . وقال ابن بابويه في رسالته : ولا ينقض الرعاف ولا القلس ولا القيء ، إلّا أن يتقيأ متعمّداً . قال محمّد بن إدريس : القلس بفتح القاف واللام والسّين غير المعجمة ما خرج من الحلق ملأ الفمّ مثل القيء أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو القيء ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح ( 3 ) عن الخليل . وقال اليزيدي : القلس خروج الطعام أو الشراب إلى الفم من البطن أعاده

هامش
( 1 ) - النهاية : 155 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الصحاح 2 : 962 .