تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

مضت متعتها ، وتكون حجة مفردة تقضي المناسك كلّها ، ثمّ تأتي بالعمرة بعد ذلك مبتولة ( 1 ) ، ويكون حكمها حكم من حجّ مفرداً ولا هدي عليها . وإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ، ثمّ حاضت ، كان حكمها حكم من لم يطف وقد قدمناه ، وإذا حاضت وقد طافت أربعة أشواط قطعت الطواف ، وسعت وقصّرت ، ثمّ أحرمت بالحجّ وقد تمت متعتها . فإذا فرغت من المناسك وطهرت تممت الطواف ( 2 ) ثانية على ما طافت غير مستأنفة له ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر وذهب إليه في كتبه ، والّذي تقتضيه الأدلّة أنّها إذا جاء الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنّما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما ، وقد بيّنا أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد ، وإن كانت مسندة ، فكيف بالمراسيل ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 331 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - ردّ العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 142 على المصنف بقوله : وأصحّ ما بلغنا في هذا الباب ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً ، قال : تحفظ مكانها ، وإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ، وتأوّل الشيخ هذه الرواية على النافلة ، واستدلّ على مذهبه بما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة ، فجاوزت النصف ، فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت وأتمّت بقية طوافها من الموضع الّذي علّمت ، وإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله ، واعلم انّ المشهور ما اختاره الشيخان وما أدري الأدلّة التي قادته لابن إدريس إلى ما ذهب إليه أيّها هي ؟