ولا تؤخّره ، فإن كانت حائضاً توضّأت وضوء الصلاة واحتشت واستثفرت واغتسلت وأحرمت ، إلّا أنّها لا تصلّي ركعتي الإحرام ( 1 ) . فإن قيل : الحائض لا يصح منها الغسل ولا الوضوء ، قلنا : لا يصحّان منها على وجه يرفعان الحدث ، وأمّا على غير ذلك الوجه ، فإنّهما يصحان منها بغير خلاف ، وغسل الإحرام لا يرفع الحدث ، وإنّما هو للتنظيف على وجه العبادة . وكذا يصح منها غسل الأعياد والجمع . فإن تركت الإحرام ظناً منها أنّه لا يجوز لها ذلك حتى جازت الميقات ، فعليها أن ترجع إليه ، وتحرم منه مع الإمكان ، فإن لم يمكنها أحرمت من موضعها ، ما لم تدخل مكة ، فإن دخلتها خرجت إلى خارج الحرم وأحرمت من هناك ، فإن لم يمكنها أحرمت من موضعها ( 2 ) . وإذا دخلت المرأة مكة متمتعة ، طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وقصّرت ، وقد أحلّت من كلّ شيء أحرمت منه ، مثل الرجال سواء ( 3 ) . فإن حاضت قبل الطواف ، انتظرت ما بينها وبين الوقت الّذي تخرج إلى عرفات - وقد بيّنا فيما مضى - فإن طهرت طافت وسعت ، وإن لم تطهر فقد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 431
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .