تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجمل والعقود ( 1 ) : وما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء . وأطلق ذلك ولم يقيّده ، ولا فصّله ، وقيّد ذلك وفصّله على ما فصّلناه وقيّدناه في مبسوطه ( 2 ) ، وهو الحق اليقين . وإذا كانت في عدّة الطلاق ، جاز لها أن تخرج في حجة الإسلام ، سواء كانت للزوج عليها رجعة أو لم تكن ، وليس لها أن تخرج في حجة التطوع ، إلّا في التطليقة التي لا يكون للزوج عليها فيها رجعة ، فأمّا عدة المتوفى عنها زوجها أو عدة الفسخ ، فإنّه يجوز لها أن تخرج على كلّ حال ، فرضاً كان الحجّ أو نفلاً ( 3 ) . وإذا حجت المرأة بإذن الزوج حجة التطوع أو بلا إذنه حجة الإسلام كان قدر نفقة الحضر عليه ، وما زاد لأجل السفر عليها ، فإن أفسدت حجتها بأن مكّنت زوجها من وطئها مختارة قبل الوقوف بالمشعر لزمها القضاء ، وكان في القضاء مقدار نفقة الحضر على الزّوج ، وما زاد على ذلك فعليها في مالها ، ويلزمها مع ذلك كفارة ، وهي بدنة في مالها خاصة ( 4 ) . وقد بيّنا كيفية إحرامها في باب الإحرام ، وانّ عليها أن تحرم من الميقات

هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 152 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 330 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 330 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .