تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

وإن كان مجنوناً ، أو مغلوباً على عقله لم ينعقد احرامه ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : وما عدا ذلك يصح منه ( 2 ) . والأولى عندي : أنّه لا يصح شيء من العبادات أو المناسك إذا كان مجنوناً ، لأنّ الرسول ( عليه السلام ) قال : “ الأعمال بالنيات ” ( 3 ) “ وإنّما لأمرئ ما نوى ” ( 4 ) والنية لا تصح منه ، وقال تعالى : * ( وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إلّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى ) * ( 5 ) فنفى أن يجزى أحد بعمله إلّا ما أريد وطلب وجه ربه الأعلى ، والمجنون لا إرادة له . وصلاة الطواف حكمها حكم الأربعة سواء ، وكذلك طواف النساء ، وكذلك حكم النوم سواء ( 6 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : والأولى أن نقول يصح منه الوقوف بالموقفين ، وإن كان نائماً لأنّ الفرض الكون فيه لا الذّكر ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المبسوط 1 : 384 .
( 3 ) - الوسائل 1 : 34 باب : 5 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - الليل : 19 - 20 .
( 6 ) - قارن المبسوط 1 : 384 .
( 7 ) - المبسوط 1 : 384 .