قليلاً ، ثمّ عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس ، وجب عليه المضي إليها والوقوف بها ، ثمّ يعود إلى المشعر ، فإن غلب في ظنّه أنّه إن مضى إلى عرفات ، لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس ، اقتصر على الوقوف بالمشعر ، وقد تم حجه ولا شيء عليه ( 1 ) . ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ، فإن أدركه بعد طلوعها فقد فاته الحجّ . ومن وقف بعرفات ، ثمّ قصد المشعر ، فعاقه في الطريق عائق ، فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه ، لأنّه حصل له الوقوف بأحد الموقفين ( 2 ) . ومن لم يكن وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحجّ ، لأنّه لم يلحق أحد الموقفين في وقته ( 3 ) . وذهب السيّد المرتضى في انتصاره : إلى أنّ وقته جميع اليوم من يوم العيد ( 4 ) ، فمن أدرك المشعر قبل غروب الشمس من يوم العيد فقد أدرك المشعر . ومن فاته الحجّ أقام على إحرامه إلى انقضاء أيّام التشريق ، ثمّ يجيئ إلى مكة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 425
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الانتصار : 90 ، وثمة تعقيب للعلاّمة الحلي في المختلف 2 : 130 على كلام المصنف في المقام فراجعه .