فيطوف بالبيت ويسعى ، ويتحلل بعمرة ، وإن كان قد ساق معه هدياً نحره بمكة ، وعليه الحجّ من قابل إن كانت حجة الإسلام ، وإن كانت تطوعاً كان بالخيار إن شاء حجّ ، وإن شاء لم يحج من قابل ، ولا يلزمه مكان الفوات حجة أخرى ( 1 ) لأنّه لم يفسدها . ومن فاته الحجّ سقطت عنه توابعه من الرمي وغير ذلك ، وإنّما عليه المقام بمنى استحباباً ، وليس عليه بها حلق ، ولا تقصير ، ولا ذبح ، وإنّما يقصر إذا تحلّل بعمرة بعد الطواف والسعي ، ولا يلزمه دم لمكان الفوات ( 2 ) . ومن كان متمتعاً ففاته الحجّ ، فإن كانت حجة الإسلام فلا يقضيها إلّا متمتعاً ، لأنّ ذلك فرضه ، ولا يجوز غيره ، ويحتاج إلى أن يُعيد العمرة في أشهر الحجّ في السنة المقبلة ، فإن لم تكن حجة الإسلام ، أو كان من أهل مكة وحاضريها ، جاز أن يقضيها مفرداً أو قارناً ، وإن فاته القران أو الإفراد جاز أن يقضيه متمتعاً ، لأنّه أفضل ( 3 ) بعد أن يكون قد حجّ حجة الإسلام متمتعاً إن كان فرضه التمتع . والمواضع التي يجب أن يكون الإنسان فيها مفيقاً حتى يجزيه أربعة : الاحرام ، والوقوف بالموقفين ، والطواف ، والسعي ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 426
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 383 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 384 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .