تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

المبتولة حجّ ، وإنّما هي مقطوعة عن الحجّ ، فلهذا قالوا مبتولة أي مقطوعة ، لأنّ البتل القطع ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها إلى الحجّ ، لأنّها حجّ وحكمها حكم الحجّ على ما قدّمناه ، ولقوله ( عليه السلام ) : “ دخلت العمرة في الحجّ هكذا ” وشبك بين أصابعه ( 1 ) . والسعي بين الصفا والمروة ركن ، فإن كان متمتعاً يلزمه سعيان ، أحدهما للعمرة ، والآخر للحجّ ، وإن كان مفرداً أو قارناً سعي واحد للحجّ ، فإن تركه متعمّداً فلا حجّ له ، وإن تركه ناسياً قضاه أيّ وقت ذكره ( 2 ) إذا كان ذلك في أشهر الحجّ . والوقوف بالموقفين عرفات والمشعر الحرام ركنان ، من تركهما أو واحداً منهما متعمّداً فلا حجّ له ، فإن ترك الوقوف بعرفات ناسياً وجب عليه أن يعود ، فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر ، فإن لم يذكر إلّا بعد طلوع الفجر ، وكان قد وقف بالمشعر فقد تمّ حجه ولا شيء عليه ، وإن لم يكن وقف بالمشعر في وقته ، وجب عليه إعادة الحجّ ، لأنّه لم يحصل له أحد الموقفين في وقته ( 3 ) . وإذا ورد الحاج ليلاً ، وعلم أنّه إن مضى إلى عرفات وقف بها وإن كان

هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 2 : 184 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 383 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .