والثالث طواف النساء فهو فرض وليس بركن ، فإن تركه متعمّداً لم تحلّ له النساء حتى يقضيه ، ولا تبطل حجته ، وإن تركه ناسياً قضاه ولا تحلّ له أيضاً النساء حتى يقضيه ، أو يستنيب فيه ( 1 ) . وإن كان قارناً أو مفرداً طوافان : طواف الحجّ وطواف النساء ، وحكمهما ما قلناه في المتمتع ( 2 ) . ويجب مع كلّ طواف ركعتان على الصحيح من الأقوال عند المقام ، وهما فرضان ، فإن تركهما متعمّداً قضاهما في ذلك المقام ، فإن خرج سأل من ينوب عنه فيهما ، ولا يبطل حجه ( 3 ) . فإن قال قائل : أصحابكم يقولون في كتبهم الحاج المتمتع يجب عليه ثلاثة أطواف ، والقارن والمفرد طوافان ، ولو قالوا يجب على القارن والمفرد أربعة أطواف والمتمتع ثلاثة أطواف كان هو الصواب ، لأنّ القارن والمفرد عليهما ، مع طوافيهما الّذين ذكرتموهما ، طوافان آخران أحدهما طواف العمرة المبتولة ، والآخر طواف النساء لها ، فكيف الجواب ؟ قلنا : قول أصحابنا سديد في موضعه ، لأنّهم قالوا يجب على الحاج القارن والمفرد ، ويذكرون فرائض الحجّ ، والمعتمر عمرة مبتولة ليس بحاج ، ولا العمرة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 423
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 383 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .